السيد محمد تقي المدرسي

58

أحكام الزواج وفقه الأسرة

ا - لوتزوج رجل بنتا رضيعة فأرضعتها أمه أو جدته أو أخته ، أو زوجة أبيه أو زوجة أخيه بلبنيهما فسد نكاحه منها ، لأنها أصبحت أخته من الرضاعة عندما أرضعتها أمه ، وصارت عمته أوخالته ( إذا أرضعتها جدته من أبيه أو جدته من أمه ) ، وبرضاع أخته لها أصبحت الزوجة الصغيرة بنت أخته ، أما رضاعها بواسطة زوجة أبيه من لبن أبيه فإنه يجعل الرضيعة أخته من أبيه ، وكذلك لو أرضعتها زوجة الأخ من لبنه فإنها تصبح آنئذ بنت أخيه . ومعروف إن هذه العناوين تسبب التحريم بالنسب فكذلك بالرضاع . 2 - لو تزوج رجل رضيعة فأرضعتها زوجته حرمتا عليه أبداً ، ان كان قد دخل بالمرضعة ، وذلك لان الرضيعة قد أصبحت بنت زوجته المدخول بها ، بينما صارت الثانية أماً لزوجته ، وأم الزوجة تحرم أبداً بينما الربيبة إنما تحرم إذا كان قد دخل بأمها . سنن الرضاع السنة الشريفة : ا - روي عن الإمام الصادق عليه السلام : " الرضاع واحد وعشرون شهرا فما نقص فهو جور على الصبي " « 1 » . 2 - روى بعضهم عن الإمام موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن امرأة ولدت من الزنا هل يصلح ان يسترضع بلبنها ؟ قال : " لا يصلح ولا لبن ابنتها التي ولدت من الزنا " « 2 » .

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 177 ، أبواب أحكام الأولاد ، الباب 70 ، ح 5 . ( 2 ) - المصدر ، ص 184 ، الباب 75 ، ح 1 .